ابن النفيس

367

الشامل في الصناعة الطبية

إنّ الكلب حيوان من جملة الماشية ، وهو يألف « 1 » الإنسان كثيرا ، ومن شأنه الصيد ، وحراسة صاحبه ، ومقاتلة من يقصد صاحبه بإيذاء ، أو يأخذ « 2 » شيئا من متاعه ؛ ومع ذلك ، فإنه يأكل اللحم والثمار . ولأنه « 3 » يألف الناس فلا بدّ « 4 » وأن يكون مزاجه غير مباين لمزاجهم مباينة كثيرة جدّا . ولأنه يحرس ويصيد ويقاتل ، لا بدّ وأن يكون خروجه عن الاعتدال الإنسانىّ ( ليس ) « 5 » خروجا مفرطا ، وإلّا كان يكون نافرا عن الإنسان لا يألفه بوجه . فلذلك لا بدّ وأن يكون لحم الكلب حارّا يابسا ، ولا بدّ أن تكون « 6 » فضوله مثل بوله ، ومرارته كذلك . ولأجل هذا المزاج ، هو مستعدّ للأمراض السوداويّة فلذلك هو مستعدّ للكلب « 7 » ، لأنّ الكلب حالة تشبه « 8 » الجذام « 9 » والماليخوليا وكلاهما سوداويّان « 10 » ؛ وكذلك « 11 » هو مستعدّ للجرب « 12 » ولتمرّط « 13 »

--> ( 1 ) ن : تالف . ( 2 ) ن ، غ : ياخد . ( 3 ) : . فلانه . ( 4 ) غ : لا بد . ( 5 ) - : . ( ولا يستقيم بدونها سياق العبارة والضبط النحوي لما بعدها ! ) . ( 6 ) : . يكون . ( 7 ) يقصد : المرض الذي يصيب الكلاب . ( 8 ) غ : يشبه . ( 9 ) ن : الجدام . ( 10 ) ن : سوداتان . ( 11 ) : . لذلك . ( 12 ) غ : للحرب . ( 13 ) غ : لسوط .